عبد الحي بن فخر الدين الحسني
105
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
قبل أن يصل إلى الحضرة ، فلما نعى به أتباعه خرجوا من نواحيهم فوجا فوجا وذهبوا إلى « بهروج » فقاتلوا أهلها وملكوا قلعتها عنوة ثم تحصنوا بها فسير شجاعت خان أمير تلك الناحية عسكره فحاصروها وضيقوا على أهلها ثم فتحوها وقتلوهم ، ثم أمر عالمگير أن يبعث أهل العلم إلى « أحمدآباد » ونواحيها ليعلموا ذراريهم العقائد الصحيحة ويجرى أرزاق العلماء من أموالهم وكان ذلك في سنة أربع عشرة ومائة وألف ، كما « في مرآة أحمدى » . 206 - السيد شاه ولى السندي الشيخ العالم شاه ولى بن أبي القاسم بن علي أكبر بن عبد الواسع بن محمد حسين بن شكر اللّه بن ظهير الدين الحسيني التتوى السندي أحد العلماء المبرزين في العلم والعمل ، أخذ عن الشيخ رحمة اللّه السندي وبرز في الفضائل الكثيرة ، له « جامع تحفة المجالس » كتاب بسيط في علوم متعددة ، مات سنة خمسين ومائة وألف بقرية « جگتپور » من أعمال « ككراله » فنقلوا جسده إلى مدينة « تته » ، كما في « تحفة الكرام » . 207 - شاه عالم بهادر شاه الدهلوي الملك الفاضل الحليم محمد معظم بن أورنگ زيب التيمورى شاه عالم بهادر شاه بن عالمگير الدهلوي سلطان الهند ، ولد في سلخ رجب سنة ثلاث وخمسين وألف ، ونشأ في مهد السلطنة في أيام جده وأبيه وحفظ القرآن وقرأ العلم وتدرب على الفنون الحربية وتأدب بآداب السلطة وفي كل حين يزداد كمالا مع اخلاق شريفة وخصال محمودة ، وهو أكبر أولاد أبيه بعد سلطان محمد بن عالمگير المتوفى في حياة أبيه ، وولى أعمالا منها ولاية « لاهور » ثم ولاية « كابل » ، ولما توفى والده سنة ثمان عشرة ومائة وألف قام بالملك ، وكان أخوه محمد أعظم ينافسه ويترشح للامارة فدار الحرب بينهما